فصل: الآية (23)

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور **


-  قوله تعالى‏:‏ وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنه أتصبرون وكان ربك بصيرا‏.‏

أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ‏{‏وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق‏}‏ يقول‏:‏ ان الرسل قبل محمد كانوا بهذه المنزلة ‏{‏يأكلون الطعام ويمشون في الاسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة‏}‏ قال‏:‏ بلاء‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن الحسن ‏{‏وجعلنا بعضكم لبعض فتنة‏}‏ قال‏:‏ يقول الفقير‏:‏ لو شاء الله لجعلني غنيا مثل فلان‏.‏ ويقول السقيم‏:‏ لو شاء الله لجعلني صحيحا مثلا فلان‏.‏ ويقول الاعمى‏:‏ لو شاء الله لجعلني بصيرا مثل فلان‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة ‏{‏وجعلنا بعضكم لبعض فتنة‏}‏ قال‏:‏ هو التفاضل في الدنيا، والقدرة، والقهر‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله ‏{‏وجعلنا بعضكم لبعض فتنة‏}‏ قال‏:‏ يمسك على هذا ويوسع على هذا فيقول‏:‏ لم يعطني ربي ما أعطى فلانا‏.‏ ويبتلي بالوجع فيقول‏:‏ لم يجعلني ربي صحيحا مثل فلان‏.‏ في أشباه ذلك من البلاء ليعلم من يصبر ممن يجزع ‏{‏وكان ربك بصيرا‏}‏ بمن يصبر ومن يجزع‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏لو شاء الله لجعلكم أغنياء كلكم لا فقير فيكم‏.‏ ولو شاء الله لجعلكم فقراء كلكم لا غني فيكم‏.‏ ولكن ابتلى بعضكم ببعض‏"‏‏.‏

وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الاصول عن رفاعة بن رافع الزرقي قال‏:‏ قال رجل‏:‏ يا رسول الله كيف ترى في رقيقنا‏.‏ أقوام مسلمين يصلون صلاتنا، ويصومون صومنا، نضربهم‏؟‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏"‏توزن ذنوبهم وعقوبتكم اياهم فإن كانت عقوبتكم أكثر من ذنوبهم أخذوا منكم قال‏:‏ أفرأيت سبا اياهم‏؟‏ قال‏.‏ يوزن ذنبهم واذا كم اياهم فإن كان إذا كم أكثر أعطوا منكم قال الرجل‏:‏ ما أسمع عدوا أقرب الي منهم‏!‏ فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏{‏وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصير‏}‏ فقال الرجل‏:‏ أرأيت يا رسول الله ولدي أضربهم‏؟‏ قال‏:‏ انك لا تتهم في ولدك، فلا تطيب نفسا تشبع ويجوع، ولا تكتسي ويعروا‏"‏‏.‏

-  قوله تعالى‏:‏ وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا‏.‏

أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله ‏{‏وقال الذين لا يرجون لقاءنا‏}‏ قال‏:‏ هذا قول كفار قريش ‏{‏لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا‏}‏ فيخبرنا أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن عبيد بن عمير في قوله ‏{‏وقال الذين لا يرجون لقاءنا‏}‏ قال لا يسألون‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة ‏{‏لولا أنزل علينا الملائكة‏}‏ أي نراهم عيانا‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ‏{‏وعتوا عتوا كبيرا‏}‏ قال‏:‏ شدة الكفر‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال ‏{‏العتو‏}‏ في كتاب الله التجبر‏.‏

-  قوله تعالى‏:‏ يوم يرون الملائكه لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا‏.‏

أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ‏{‏يوم يرون الملائكة‏}‏ قال‏:‏ يوم القيامة‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن عطية في قوله ‏{‏لا بشرى يومئذ للمجرمين‏}‏ قال‏:‏ إذا كان يوم القيامة يلقى المؤمن بالبشرى، فإذا رأى ذلك الكفار قالوا للملائكة‏:‏ بشرونا قالوا‏:‏ حجرا محجورا‏.‏ حراما محرما ان نتلقاكم بالبشرى‏.‏

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ‏{‏ويقولون حجرا محجورا‏}‏ قال‏:‏ عوذا معاذا الملائكة تقوله‏.‏ وفي لفظ قال‏:‏ حراما محرما أن تكون البشرى اليوم إلا للمؤمنين‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ‏{‏ويقولون حجرا محجورا‏}‏ قال‏:‏ تقول الملائكة‏:‏ حراما محرما على الكفار البشرى يوم القيامة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك ‏{‏ويقولون حجرا محجورا‏}‏ قال‏:‏ تقول الملائكة‏:‏ حراما محرما على الكفار البشرى حين رأيتمونا‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري ‏{‏ويقولون حجرا محجورا‏}‏ قال‏:‏ حراما محرما أن نبشركم بما نبشر به المتقين‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن وقتادة في قوله ‏{‏ويقولون حجرا محجورا‏}‏ قال‏:‏ هي كلمة كانت العرب تقولها‏.‏ كان الرجل إذا نزلت به شدة قال‏:‏ حجرا محجورا حراما محرما‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال‏:‏ كانت المرأة إذا رأت الشيء تكرهه تقول‏:‏ حجر من هذا‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في الآية قال‏:‏ لما جاءت زلازل الساعة فكان من زلازلها ان السماء انشقت فهي يومئذ واهية، والملك على ارجائها‏:‏ على سعة كل شيء ‏[‏‏؟‏‏؟‏‏]‏ تشقق‏.‏ فهي من السماء فذلك قوله ‏{‏يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا‏}‏ حراما محرما أيها المجرمون أن تكون لكم البشرى اليوم حين رأيتمونا‏.‏

-  قوله تعالى‏:‏ وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا‏.‏

أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ‏{‏وقدمنا إلى ما عملوا من عمل‏}‏ قال‏:‏ قدمنا إلى ما عملوا من خير ممن لا يتقبل منه في الدنيا‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب في قوله ‏{‏هباء منثورا‏}‏ قال‏:‏ الهباء‏:‏ شعاع الشمس الذي يخرج من الكوة‏.‏

وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال‏:‏ الهباء‏:‏ ريح الغبار يسطع، ثم يذهب فلا يبقى منه شيء، فجعل الله أعمالهم كذلك‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال‏:‏ الهباء‏:‏ الذي يطير من النار إذا اضطرمت يطير منها الشرر، فإذا وقع لم يكن شيئا‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ‏{‏هباء منثورا‏}‏ قال‏:‏ الماء المهراق‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ‏{‏هباء منثورا‏}‏ قال‏:‏ الشعاع في كوة أحدهم‏.‏ لو ذهبت تقبض عليه لم تستطع‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ‏{‏هباء منثورا‏}‏ قال‏:‏ شعاع الشمس من الكوة‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عكرمة ‏{‏هباء منثورا‏}‏ قال‏:‏ شعاع الشمس الذي في الكوة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك وعامر في الهباء المنثور‏:‏ شعاع الشمس‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك ‏{‏هباء منثورا‏}‏ قال‏:‏ الغبار‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ‏{‏هباء منثورا‏}‏ قال‏:‏ هو ما تذروه الرياح من حطام هذا الشجر‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن معلى بن عبيدة قال‏:‏ الهباء‏:‏ الرماد‏.‏

وأخرج سمويه في فوائده عن سالم مولى أبي حذيفة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏"‏ليجاء يوم القيامة بقوم معهم حسنات مثال جبال تهامة حتى إذا جيء بهم، جعل الله تعالى أعمالهم هباء، ثم قذفهم في النار قال سالم‏:‏ بأبي وأمي يا رسول الله حل لنا هؤلاء القوم‏؟‏ قال‏:‏ كانوا يصلون، ويصومون ويأخذون سنة من الليل، ولكن كانوا إذا عرض عليهم شيء من الحرام وثبوا عليه، فادحض الله تعالى أعمالهم‏"‏‏.‏